Saturday, May 17, 2014

إخوان مصر وثوار الأرز - 08/07/2013

كم هو كبيرٌ الشبه بين الإخوان المسلمين في مصر وتجمع "ثوار الأرز" من مستقبليين وحلفائهم في لبنان.
لم يكن أحد ليتصوّر أنّ ثورة مصر الأولى (25 يناير 2011) كانت بتحضير وتنظيم من القوى الشبابية في مصر - في ظل صمت الإخوان المسلمين (الذين بقوا متفرّجين) - ستنتهي بقطف ثمارها من الإخوان والوصول إلى السلطة على حساب قوى الثورة الفعليين.
الصورة مشابهة في بيروت عام 2005 وما قبله. التيار الوطني الحر يرفع شعار "حرية، سيادة، استقلال" في وجه النظام القائم حينها بدعم من العرّاب السوري، في حين أنّ تيار المستقبل لم يكن فقط صامتاً على ما يجري، لا بل مشاركاً في التركيبة حينها. إلا أنّ "المستقبل" خرج من ماضيه وامتطى جواد الحرية والتغيير الآتي، ووصل إلى الحكم على حساب الثوار الحقيقيين.
تجربة الإخوان في الحكم في مصر تشبه تجربة أصدقائهم في لبنان:
-        الاستنسابية في الملفات.
-        إصدار المراسيم والتعيينات التي تضمن الاستئثار بالسلطة .
-        رفض الشريك في الوطن من خلال رفض مشاركة أهم مكوّنات الثورة في الحكم.
-        فشل الاثنان فشلاً ذريعاً في فرض روزنامة وطنيّة في تلبية حاجات الناس، لا بل على العكس كان التمدد داخل المؤسسات شغلهم الشاغل.
-        فشل الإخوان و"ثوّار الارز" في تقديم رجالات دولة إلى المراكز الأساسية والحساسة.
-        نجح الاثنان في ضرب السلطة الدستورية وشلّ عملها بغية الاستيلاء على مفاصل الحكم، فمنذ2005  واللبناني يرجو عدلاً من المجلس الدستوري وأيضاً في مصر أقال الاخوان رئيس المحكمة الدستورية العليا.
-         وغيرها الكثير...
لم تستمرّ هذه التجربة المصرية طويلاً. الحراك الشعبي يعود مجدّداً إلى الشارع المصري بدعم واضح من القوى المسلحة، ما أدّى إلى الإطاحة بنظام المرشد تمهيداً للعودة إلى الديمقراطية الشعبية.
أمّا لبنان، فهو بانتظار القرار الجريء نفسه حمايةً للديمقراطية وليس للانقلاب عليها.


No comments:

Post a Comment