في طريق عودتي من عكار مساء أمس، لفتني النقل
المباشر لمهرجان البيال الذي نظمه تيار المستقبل وحلفاؤه استذكاراً ل14 آذار 2005.
فعادت بي الذاكرة إلى تلك المرحلة التي كنت (مع
زملائي في لجنة الشباب والشؤون الطالبية) جزءاً أساسياً فيها، وتأملت ببعض ما
سمعته على الهواء.
-
قال أحدهم أن "شعارنا الوحيد كان: حرية، سيادة،
استقلال". كلا يا أصدقائي. هذا هو شعار التيار الوطني الحر ، فقط لا غير.
فأنا لا أنسى كيف اعتلت المنبر إلى جانبي غنوة جلول لتأخذ الميكروفون وتقول للحشود
أن الشعار الوحيد هو "حقيقة، حرية، وحدة وطنية".
-
قال أحدهم أننا "نحن من تجرأ ووقف يوجه الجيش
السوري، مما أدى إلى انسحابه الكامل من لبنان". كلا يا أصدقائي. فأنا لا أنسى
عاطف مجدلاني عندما طلب مني خفض سقف خطاباتنا الشبابية، والاكتفاء بالمطالبة
بالانسحاب السوري نحو البقاع.
-
قال أحدهم أننا "عانينا من زمن الوصاية". كلا
يا أصدقائي. إنّ شباب التيار الوطني الحر هم وحدهم من عانى من زمن الوصاية، في حين
كنتم أنتم (شباب المستقبل، وغيركم من المنظمات حينها) ترفضون مشاركتنا بأيّ نشاط
استقلالي سيادي (حتى في ذكرى عيد الاستقلال).
-
أنا لا أنسى كيف حاولنا جاهدين أن يكون العماد ميشال عون
أحد خطباء 14 آذار 2005 عبر الهاتف، فكان الرفض مطلقاً.
-
أنا لا أنسى حين واجهت وائل أبو فاعور قائلاً: لماذا
يُسمح لأكثر من متحدث لتيار المستقبل، وأكثر من متحدث للحزب الاشتراكي بإلقاء
كلمة، في حين أنّ التيار الوطني الحر (ونحن أمّ الصبي)، لا نستطيع أن نتمثّل سوى
بكلمة واحدة للّواء نديم لطيف.
-
أنا لا أنسى كيف كانت كلّ هذه المجموعات السياسية
الشبابية ترفض المشاركة بنشاطاتنا إذا كنا نريد استعمال تعبير "الاحتلال
السوري" أوتطبيق القرار 520 – ولاحقاً القرار 1559.
أصدقائي الآذاريين، إذا أردتم كتابة التاريخ،
فأرجوكم لا تزوّروه ... لأنّه لا يرحم.
No comments:
Post a Comment