Wednesday, June 4, 2014

حفل الإفطار السنوي لهيئة عكار 09/08/2012


في هذا الشهر الفضيل نلتقي حول مأدبة المحبة هذه التي أردناها تقليداً سنوياً، وما من مناسبة أفضل من شهر رمضان: شهر الصوم والتقوى والعودة إلى منابع الايمان الحقة وتعاليم الدين السمحة لكي نلتقي بهذا الجمع الكريم، عسى أن يعيده الله عليكم وعلينا بالخير والبركات.
جميعنا يعلم أن لبنان والمنطقة يمرّان بظرف تاريخي دقيق، ونحن في عكار أكثر الناس تأثراً بالتطورات الطارئه علينا. هذه الظروف تزيدنا اصراراً على إقامة هذا الإفطار الذي يعكس صورة عكار الحقيقية، عكار المحبة والعيش الواحد، عكار الطيبة القروية والنخوة التي طالما رفدت لبنان بهذه النخوة وهذه الطيبة.
إن ما يحدث في جوارنا ترسمه دول كبرى وتغذّيه أموال مشبوهة، وتطورات الوضع الأمني إذا ما تفاقمت ستكون لها حتماً انعكاسات سلبية على ما نعيشه نحن أبناء هذه المنطقة من إلفة ووئام، لم تنجح في أفسادها سنوات الحرب اللبنانية المُرّة.
لهذا كلّه علينا أن نعي خطورة ما يحاك لهذه المنطقة وما يمهَّد له من خلال محاولات افلات الأمن وتقويض هيبة الجيش والدولة، كما علينا التنبه من تمدّد التطرّف الديني. تلك الحالات الشاذة ما هي إلى استثناأت محدودة العدد، ولكن بلجوئها إلى العنف تحاول مصادرة رأي الأكثرية. إن هكذا حالات لا تعبّر بأي شكل عن صورة الإسلام الحقيقية، وحتميّة التاريخ تؤكد أن مجتمعاتنا التي عُرفت بتنوعها على مدى التاريخ والتي تشهد على أطول تعايش بين المسلمين والمسيحيين ستلفظها كما لفظت من قبلها أصوليات أخرى مسيحية كانت أو إسلامية.     
احبائي،
إن التيار الوطني الحر، كما دعا إلى مأدبة الإفطار اليوم، يدعو كذلك جميع المناصرين إلى استقبال البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي يوم الإثنين القادم من أمام مطرانية الروم الأرثوذكس في حلبا وتحت عباءة سيدنا المطران باسيليوس، وكذلك مواكبة الزيارة في كافة البلدات العكارية.
حمى الله بلدنا لبنان ومنطقتنا عكار.
عشتم وعاش لبنان.

* الكلمة التي ألقيت في حفل الإفطار السنوي لهيئة عكار (9 آب 2012)



No comments:

Post a Comment