ضيوف حفلنا الكرام،
إخواني ورفاقي ناشطي ومؤيدي التيار الوطني الحر
يا أبناء عكار الأحباء
وبعد؛
لئن كان حفلُ العشاءِ السنوي محطةً دوريةً نحييها كل عام بهدف التلاقي
والتواصل، فإن لهذه المحطة في عامنا الحاضر طعمٌ مختلف لأنها تأتي بعد أن تكللت
وتتوّجت نضالات التيار الوطني الحر بتسلّم نهجنا التغييري الإصلاحي مقاليد الحكم، وهذا ما يرتّب
علينا جميعاً العمل الدؤوب واللامتناهي لمواكبة هذه النقلة النوعية في السلطة؛
فمن عهد الحريرية وما أدخلتنا به من ديون أرهقت كاهل الدولة وأضحى معها الوطن
والمواطن بحالة من الإفلاس واللاإنتاجية، الى عهد يعوَّل عليه الكثير في تحويل
الحلم إلى حقيقة ملموسة في عملية تغييرية ديمقراطية لم يشهد التاريخ اللبناني مثيلاً
لها. وكل ذلك بفضل حكمة ودراية وتدبير دولة الرئيس العماد ميشال عون ونضالات
وتضحيات شباب التيار الوطني الحر،
ولكن وجودنا في الحكم يرتّب علينا العمل الجاد والهادف الى نجاح نهجنا في
الحكم كما نجح في النضال، ولا يمكن لنا بلوغ ذلك ما لم نتلاقَ كقاعدة شعبية مع عمل
القيادة السياسية؛ عبر مضاعفة نشاطنا وتفعيل عملنا التنظيمي في التيار الذي
يتطلب نشاطَكم ومشاركتكَم، وعبر البدء الفوري في التحضير لخوض المعترك الإنتخابي
النيابي القادم عام 2013 من خلال تفاعل كل منكم مع محيطه وبلدته لنصل الى موعد
الإنتخابات فتكون الأرضية الشعبية حاضرة ومجيشة، فتأتي النتائج لمصلحة نهجنا دون
أن تشوبها شائبة ودون أن يعتورها أي عيب أو خلل.
من هنا يسرني أن أعلن إليكم عن بدء التحضير لمؤتمر إنمائي شامل لعكار يتطرق
إلى عدد من المواضيع الإنمائية والاجتماعية التي تهم منطقتنا، ومنها على سبيل
المثال لا الحصر:
- تنفيذ المراسيم التطبيقية بإنشاء محافظة عكار
- تأهيل وتشغيل مطار رينيه معوض الدولي في القليعات
- إنشاء فرع للجامعة اللبنانية في عكار
- دعم مستشفى د. عبدالله الراسي الحكومي
- تأهيل مرفأ الصيادين في العبدة
إضافة إلى العديد من المواضيع الإنمائية الأخرى.
وفي الختام، وعشية ذكرى انتصار الجيش اللبناني في معركة نهر البارد على
ارهابيي فتح الإسلام وداعميهم المباشرين وغير المباشرين، ننحني إجلالاً وإكراماً
للشهداء الذين سقطوا فداءً عن وطنهم، ونؤكد لكل من يحاول العبث أو تشويه صورة
وتضحيات جنود الجيش اللبناني البواسل أنّنا له بالمرصاد، ولن نسمح له ومن وراءه
بالتطاول على مؤسسة الجيش اللبناني: مؤسسة كلّ الوطن.
الشكر لكل من شاركنا من هيئات وبلديات وفعاليات وأحزاب في هذا العشاء،
والشكر الأخير لجنود التيار الوطني الحر المجهولين الذين ساهموا في إنجاح هذا
النشاط.
عشتم وعاش لبنان
* الكلمة التي ألقيت في حفل العشاء السنوي لهيئة عكار (مطعم الأرجوان، في 3 أيلول 2011)
No comments:
Post a Comment